المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : لماذا أصبح الصراخ لغة الحوار في بيوتنا ؟


بنت ابوها
07-09-02, 03:07 PM
ظاهرة جديدة تسللت إلى حياتنا وبيوتنا وأصبحت مرضا خطيراً، بل وباء مزعجا ينتشر كالنار في لاهشيم، ألا وهي ظاهرة الصراخ المستمر للزوجة "الأم" طوال اليوم حتى لا يكاد يخلو منه اي بيت أو تنجو منه اسرة لديها أطفال في المراحل العمرية المختلفة.. (ياسادة اسمحوا لي أن أدق ناقوس الخطر..)

د. أحمد فوزي توفيق.. أستاذ بكلية طب عين شمس:
يبدأ الأطفال في الاعتياد على الصراخ، ويتعايشون معه.





الأسباب:

ففي معظم بيوتنا الآن وبسبب الأعياء المتزايده على الأم بسبب العمل وصعوبة الحياة وسرعة إيقاعها ومشاكلها الاجتماعية والاقتصادية والضغوط النفسية المتزايده، وربما أيضا بسبب طموحات المرأة التي تصطدم غالبا بصخرة الواقع المر والمعاكس، بالاضافة الى مسؤولية الأم في مساعدة أطفالها في تحصيل وفهم واستيعاب دروسهم ودس المعلومات في رؤسهم بعد أن فقدت المدرسة دورها، الأمر الذي جعل الأم في موقف صعب خاصة في أيام الامتحانات وهي على ألابواب، فكيف لها بعد يوم عمل شاق وطويل ومعاناة في العمل وفي الشارع، وربما بسبب القهر الذي تشعر به من الرجال تجاهها خارج المنزل، واحيانا داخله.

كيف لها بعد كل ذلك أن تقوم بدورها في تربية وتنشئة أطفالها وتقويم سلوكياتهم وإصلاح "المعوج" منها أمامن طوفان من التأثيرات السلبية التي تحيط بهم من كل جانب في زمن القنوات المفتوحة والدش والإنترنت والموبايل والإعلانات الاستفزازية؟
وكيف لها بعد أن تعود إلى بيتها مرهقة ومنهمكة وغالباً محبطه أن تدرس الدروس والمعلومات والإرشادات والتوجيهات في عقول أبنائها في برشامة مركزة يصعب عليه غالبا ابتلاعها؟!

عبئا كبيرا على الزوجة

ومن هنا ظهر المرض ومعه الكثير من الأمراض المختلفة، وكثرت الضحايا وامتلأت عيادات الأطباء بأمهات معذبات تجمعهن غالبا ظروف متشابهة وهي انشغال الأب بعمله أو سفرة للخارج، واعتقاده الخاطئ بأن دوره يقتصر على توفير الأموال لأسرته واعتماده الكامل على الزوجة في التربية والتنشئة ومساعدة الأطفال في تحصيل دروسهم الأمر الذي شكل عبئا كبيرا على الزوجة وضغطا مستمرا على أعصابها.. الخطورة هنا أنه مع تطور أعراض المرض والتي تبدأ كالعادة ب"ذاكر ياولد .. ذاكري يابنت.. اسكت ياولد..

ابعد عن أختك ما تعطلهاش... حرام عليكم تعبتوني.. أنتم ما بتفهموش.. إلخ" تقول الأم ذلك بانفعال وحدة ثم بصوت عال وريدا رويدا تبدأ في الصراخ وتفقد أعصابها تماما وتتحول الحياة في البيت إلى جحيم .. وهنا يبدأ الأطفال في الاعتياد على الصراخ ويتعايشون معه فهم يصبحون ويمسون عليه "اصح ياولد الباص زمانه جاي.. نامي يا بنت عشان تصحي بدري .. أطف التلفزيون يابني آدم.. ابقوا قابلوني لو فلحتم .. إلخ" المهم في هذا الجو يبدأ كبار الأطفال في التعامل مع أشقائهم الأصغر بأسلوب الصراخ.. وهنا يزداد صراخ الأم للسيطرة على الموقف.. ولو فكر أحد يوما في أن يستعمل السلم بدلا من المصعد للصعود إلى شقته فسوف يسمع صراخا يصم الأذنين ينبعث من معظم الشقق، وعندما يحصر الأب بعد يوم شاق واجه خلاله ضوضاء وصراخا في كل مكان.. في العمل.. في الشارع، ويكون محملا غالبا بمشاكل وصراعات وإحباطات، وربما أيضا بصراخ الضمير في زمن أصبح الماسك فيه على دينه وأمانته ونزاهته وأخلاقه كالماسك الجمر بيده أو بكلتا يديه .. المهم عند عوده الأب يحاول الجميع افتعال الهدوء تجنبا لمواجهات قد لا تحمد عقباها.

الجميع يصرخ

ولكن لأن الطبع يغلب التطبع، ولأن المرض قد أصاب كل أفراد الأسرة.. فإن الأ2 يفاجأ بالظاهرت بعد أن أصبحت مرضا مدمرا، فيبدأ بالمناقشة مع زوجته.. "ماذا حدث؟ ولماذا؟ إيه اللي جرى لكم؟ صوتكم واصل للشارع؟ فتبكي الزوجة المسكينة وتنهار وتعترض: نعم أنا أصرخ طوال النهار أنا قربت أتجنن ولكنه الأسلوب الوحيد الذي أستطيع التعامل به مع أولادك.. أقعد معانا يوم وجرب بنفسك.. وهنا ربما يحاول الزوج احتواء الموقف ودعوة زوجته المنهاره للهدوء، وبما يطيب خاطرها بكلمة أو كلمتين، ولكن – وهذا هو الأغلب حدوثا للأسف- ربما ينجرف إلى الجهة الأخرى خصوصاً عندما يؤكد الزوج لزوجته "أنه هو الأخر على آخره وتعبان ومحبط ومحتاج أن ينام ويأكل.. وهنا تصرخ الزوجة حرام عليك حس بيه شويه.. أتكلم إمتى معالك؟ ساعدني انا محتاجه لك.. ويرد الزوج غالبا: وأنا محتاج لشوية هدوء حرام عليك أنت وكلمة وكلمتين يجد نفسه في النهاية هو يصرخ الآخر، فلا أسلوب يمكن التعامل به مع هؤلاء سوى الصراخ وتفشل محولات بعض العقلاء من الأزواج في احتواء الموقف والتعامل مع الظاهرة الصارخة" بالحكمة المنطق والهدوء ويستمر الجحيم والانهيار.

وأتوقف هنا لأوكد .. أنني من واقع ما رصدته من حالات خلال عملي، ومن واقع ما وصل إلى مسامعي حول هذه الظاهرة فإنني وجدتني أكتب لكم عنها، ولست أعمم ذلك على الجميع، ولست أضع الأم المكافحة محل الاتهام.. بالعكس، فبالقدر نفسه الذي أريد أن ألقي فيه الضوء على تلك الظاهرة فإنني أؤكد أن الأم على رغم كل ما يواجهها من صعوبات وتحديات مازالت تؤدي دورها على أحسن وجه وتربي أولادها وتضحي من أجلهم وتعطيهم الحب والحنان، وحتى هؤلاء اللاتي أصبن بهذا المرض المهلك وهو مرض الصراخ، لم يقلل هذا من قدرهن ودورهن ومكانتهن وحرصهن الشديد على مصلحة أطفالهن وأسرهن..

ولكن دافعي للكتابة هو رغبتي في أن أطرح سؤالا: إلى متى ستظلين تصرخين ياسيدتي؟ وربما أردت أيضاً أن أضع هذه الظاهرة الخطيرة على مائدة البحث والدراسة، وإن أستفز الجميع، لمحاولة البحث عن أسبابها وعلاجها...

ولكن دافعي للكتابة هو رغبتي في أن أطرح سؤالا: إلى متى ستظلين تصرخين ياسيدتي؟ وربما أردت أيضاً أن أضع هذه الظاهرة الخطيرة على مائدة البحث والدراسة، وإن استفز الجميع، لمحاولة البحث عن أسبابها وعلاجها...

ولعل من المناسب أن أطرح سؤالا أخيراً: أين أمهات الزمن الجميل؟ هل كانت أمهاتنا يصرخن مهما زاد عدد افراد الآسرة؟ وهل فشلن في تربيتنا وتنشئتنا؟ ولماذا إذن الكثيرون منا رجالا ونساء فاشلون في تربية أطفالهم ورعاية أسرهم؟ لماذا اصبح الصراخ هو اللغة الوحيدة للحوار، بل السمة المميزة والمسموعة في بيوتنا؟


وللأمانة منقول

متميز
07-09-02, 03:35 PM
طاب نقلك اختي

بنت ابوها
07-09-02, 03:46 PM
اخي متميز

جزاك الله خير و مشكووووور.

منشاوي
07-09-02, 10:09 PM
في سيرة سيد الخلق اجمعين واصحابة الميامين العلاج
لكي الشكر اختي بنت ابوها على الاختيار الموفق فعلا اصبح الصرخ والاصرار على تنفيذ فكرتة هي السائد ولا تكون بارد وغير مرغوب فيك
ما نقول الا الله يعين .

بنت ابوها
07-09-02, 10:36 PM
في سيرة سيد الخلق اجمعين واصحابة الميامين العلاج
لكي الشكر اختي بنت ابوها على الاختيار الموفق فعلا اصبح الصرخ والاصرار على تنفيذ فكرتة هي السائد ولا تكون بارد وغير مرغوب فيك
ما نقول الا الله يعين .


جزاك الله خير على المداخله الرائعه و التذكير بسيره سيد الخلق اجمعين و مثالها سيرته مع خادمه سيدنا انس بن مالك الذي اخبر انه لم يعاتبه الرسول على اي عمل لما فعلته او لماذاء لم تفعله.

راعــي البـــل
07-09-05, 02:29 PM
تسلمن يمينك أختــــــــــــــــي

على النقل الرائع والمعتاد


تقبلي تتبعي

* المجهول *
07-09-05, 03:05 PM
أختي نقل متميز يعطيك العافيه

بنت ابوها
07-09-06, 01:55 AM
تسلمن يمينك أختــــــــــــــــي

على النقل الرائع والمعتاد


تقبلي تتبعي

اخي

جزاك الله خير و مشكور على المرور

بنت ابوها
07-09-06, 01:56 AM
أختي نقل متميز يعطيك العافيه


اخي

جزاك الله خير و مشكور على المرور

ثامر رويشد
10-03-20, 04:18 PM
مشكوره <بنت ابوها> على النقل الكثر من رائئئئئئع:20: